تمنيتُ لو كنتَ حاسوبًا

يعجبني الحاسب في أنه لا يمتلك مشاعر حيث ليس لديه علاقات صداقة أو غيرها , و لا يهتم أن كان مربوطًا بشبكة ما أو فصل عنها , على عكسنا نحن البشر الذين يتعكر صفونا على الأقل لدقائق في حال أزعجنا أحدهم ,وأيضًا من حسنات الحاسب أنه لا يتدخل في شؤون الآخرين ويحاول فرض وصايته عليهم كما حدث مع أحدهم انتقد أحد تصرفاتي في أحدى المرات أمام مجموعة من الآخرين ( طبعًا لا أقصد الآخرين من مسلسل LOST ) وفي المرة الأولى وعدة مرات أخرى اعتبرت كلامه من باب المزاح , ولأنه لا يعرف طبيعة الأسباب التي دفعتني للقيام بتصرفي فلم أعط بالاً لكلامه ولكنه كرر هذه الحادثة أكثر من مرة وبعدها أصبحت هذه العملية مزعجة , لأنه أصبح يظهر نفسه كأن لديه وصاية علي وهذا ما لا أقبله أبدًا لذلك اضطررت أن أنهي صداقتي معه , صحيح أنه ليس سيئًا لكن حتى الوجه الآخر للقمر يمكن أن ظلمة تطغى على بريق وجهه المشرق , فهو لم يعطني فرصة قل أن يحكم على تصرفاتي وينتقدها أمام الآخرين فهو اعتبرها خاطئة وتصرف على هذا الأساس وحتى لو كانت كذلك كان من المفترض به أن يغمض عينيه عنها و ينبهني لها لوحدنا ليس أما الآخرين يبدو الموضوع كفضيحة وهذا ما يخالف رأي الإمام الشافعي الذي يتضح في هذه الأبيات :

تعمَّدني بنصحك في انفرادي

وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نـوع

من التوبيخ لا ارضى استماعه

وإن خالفتني وعصيت قولي

فلا تجزع إذا لم تعط طاعـة

ولا تعطين الرأي من لا يريده

فلا أنت محمود ولا الرأي نافعه

لكن كوني في بداية حياتي اعتبرت هذا كدرس في التعامل مع المتطفلين وتصرف هذا الشخص معي كدرس للتعامل مع من يشبهونه في المستقبل J .

del.icio.us Digg facebook Google Reddit furl Technorati إفـ7ت خبّر ضربت  wapher qulqal إفلق